الْحَرِيرِ، إلَاّ هَكَذَا، ــ وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُصْبُعَيْهِ: السَّبَّابَةَ، وَالْوُسْطَى» (١).
ولمسلمٍ، «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢) عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، إلَاّ مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ، أَوْ ثَلاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ» (٣).
١٢١ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة الثابتة عن رسول اللَّه ﵊، كلها تتعلق باللباس، وفيها أحكام أخرى، والمقصود ما يتعلق باللباس؛ لأن الباب باب اللباس لما يباح، وما يحرم.
الأصل في هذا الباب الحل, الأصل في الباب: المأكولات، والمشروبات، والملبوسات، والمركوبات الأصل فيها الحل, إلا ما حرمه الشرع, فيطالب بالدليل من ادعى تحريم شيء منها؛ لأنه خلاف الأصل, ومن ادعى الحل فمعه الأصل, قال اللَّه جل وعلا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (٤)، وقال سبحانه: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي