٤١٣ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، أخرجه (١) البخاري (٢).
٤١٤ - عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ إلَى حُنَيْنٍ ــ وَذَكَرَ قِصَّةً ــ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً ــ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ــ فَلَهُ سَلَبُهُ، قَالَهَا ثَلاثاً» (٣).
١٢٣ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الأربعة كلها تتعلق بالجهاد وفضله، وما يحصل لمن قتل قتيلاً في سبيل اللَّه من الأجر، مع ما ينفعه في الدنيا.
الحديث الأول يقول ﵊: «ما من مكلوم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة، وكَلمه يَدْمَى: اللون لون الدم, والريح ريح المسك» الكَلم: الجرح, والمكلوم المجروح, يعني ما من مسلم يُجرح في سبيل اللَّه بِرُمحٍ، أو سيفٍ، أو رمية، أو غير ذلك، إلا جاء يوم القيامة وكلمه يَدْمِي، يعني: يجري ــ يُقال دَمِيَ يَدْمَى