الحيض، إذا حاضت صارت مكلفة.
وفيه من الفوائد: أن الصبيان يمنعون من المقاتلة؛ لأنهم قد يفرطون، قد يسببون هزائم على الناس، لجهلهم وقلة بصيرتهم، وقد يضرون في اشتراكهم في القتال، لعدم بلوغهم حد التمييز والبصيرة، التي تعينهم على القتال والكرّ والفرّ, فماداموا لم يبلغوا فيمنعون، كما منع النبي ﷺ ابن عمر حتى بلغ.
٤٢٣ - وعنه، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفَلِ، لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجلِ سَهْماً» (١).
٤٢٤ - وعنه (٢) «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ فِي (٣) السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ» (٤).
٤٢٥ - عن أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الَأشْعَرِي ﵁ (٥) عن النَّبيِّ
(١) رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب سهام الفرس، برقم ٢٨٦٣، ولفظه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا»، وفي كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، برقم ٤٢٢٨، ولفظه: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا» قَالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ»، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، برقم ١٧٦٢، واللفظ له.
(٢) في نسخة الزهيري: «وعنه أيضاً».
(٣) في نسخة الزهيري: «من»، وهو هكذا في البخاري، برقم ٣١٣٥.
(٤) رواه البخاري، كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، برقم ٣١٣٥، بلفظه، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، برقم ١٧٥٠ بنحوه.
(٥) «الأشعري»: ليست في نسخة الزهيري.