وإن نار فى مغرسى بعضه ... كما نار دين به شاهد (١)؟ !
فلا عجب إن كلفت به ... فمنه المفاصل والساعد
... فخلّوا للغز وما غيركم ... يجود به أيها الماجد
فلا زلتم تمتطون العلا ... مدى الدهر ما أمّكم قاصد] (٢)
وأنشدنى:
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكلّ أمر منكر
وبقيت فى خلف يواطئ بعضهم ... بعضا ليدفع معور عن معور (٣)
... وأنشدنى (٤):
أبنى إن من الرجال بهيمة ... فى صورة الرجل السميع المبصر
فطن بكل مصيبة فى ماله ... فإذا أصيب بدينه لم يشعر
وأنشدنى:
قف بالديار فهذه آثارهم ... تبكى الأحبة حسرة وتشوّقا
كم قد وقفت بربعها مستخبرا ... عن أهلها أو سائلا أو مشفقا! !
فأجابنى داعى الهوى فى رسمها ... فارقت من تهوى فعزّ الملتقى! !
[وأنشدنى:
قف بالمقابر للتوديع يا حادى ... فإن فى جوفها قلبى وأكبادى] (٥)