قلوبهما؟ ؟ ؟ واصطفاهما. واتخذهما لتعليم ولده محمد، ثم هلك أبو يعقوب، وقام بالملك حفيده أبو ثابت، ووقع بينه وبين أبى زيان (١) بن يغمراسن (٢) صلح على الإفراج عن (٣) تلمسان، فارتحل وعاد إلى المغرب، ومر الكنانى المذكور بتلمسان عند قفوله ومعه هذان الأخوان؛ فأوصلهما (٤) إلى أبى حمو، وأثنى عليهما، وعرفه بمقامهما فاغتبط بهما أبو حمو. واحتط (٥) لهما المدرسة المعروفة بهما بتلمسان، وأقاما عنده (٦) على هدى أهل العلم وسننهم. وهلك أبو حمو/ فكانا كذلك عند ابنه أبى تاشفين، إلى أن زحف السلطان أبو الحسن إلى تلمسان، وملكها عنوة سنة ٧٣٧ وكانت لهما شهرة في أقطار المغرب أثبتت لهما في نفس أبى الحسن (٧) محبة؛ فاستدعاهما لحين دخوله، وأدنى مجلسهما، ورفع محلهما على أهل طبقتهما، وأجمل (٨) مجلسه بهما. ثم استنفرهما للغزو، وحضرا معه واقعة طريف، وعادا إلى بلدهما.
وتوفى أبو زيد إثر ذلك سنة ٧٤٣ (٩).