مالى رميت بأمر لا أطيق له ... حملا وبدّلت بعد الأمن بالوجل (١)
فكانت هذه الأبيات عليه فألا، فأمسك ثانى يوم نظم هذه الأبيات!
ولما مات حزنت عليه زوجته حزنا شديدا، ولزمت البكاء مدة من سنة، فلما كان بعد السنة طلبوا منها دارها؛ ليعملوا فيها فرحا، فأعطتهم، فلما حضرت المغنية غنّت هذه الأبيات:
تفارق من تهوى وقلبك صابر ... وتلهو ومنك الطّرف ناه وآمر (٢)
فوا عجبا! لم لا يلازمك البكا ... وتمسى ومنك الطّرف ساه وساهر؟
رعى الله من طاروا وفي القلب بعدهم ... من الشوق نار وهو شاك وشاكر (٣)
ترى تسمح الأيام منك بنظرة ... ويصبح غصن الوصل زاه وزاهر؟ ! (٤)
فلما سمعت ذلك قامت وصاحت، ووقعت مغشيّة عليها؛ فحركوها فوجدوها ميتة.
توفى سنة ٧١٤.
١٢٣٩ - على بن/المظفّر الكندى الوادعى.
المعروف بكاتب ابن وداعة (٥): علاء الدين الشيخ الأديب الفاضل