* وَقَدْ يَذْكُرُ أَحَدُهُمْ فِي مَسْأَلةٍ إِجْمَاعًا؛ بنَاءً عَلَى عَدَم عِلْمِهِ بقَوْلٍ يُخَالِفُ مَا يَعْلَمُهُ.
وَمَنْ تتبَّعَ حِكَايَةَ الْإِجْمَاعَاتِ مِمَّن يَحْكِيهَا، وَطَالبَهُ بمُسْتَنَدَاتِهَا؛ عَلِمَ صِحَّةَ مَا ادَّعَيْنَا.
* وَرُبَّمَا أتَى بَعْضُ النَّاسِ بِلَفْظٍ يُشْبِهُ قَوْلَ مَنْ قَبْلَهُ، وَلَمْ يكُنْ أَخَذَهُ مِنْهُ، [فَيُظَنُّ أنَّهُ قَدْ أَخَذَهُ مِنْهُ] (١)؛ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَحْمَلِ (٢) كَلَامِ مَنْ قَبْلَهُ، فَإِنْ رُئيَ [مَعًا، رُئيَ] (٣) مُغَايِرًا لَهُ؛ نُسِبَ إِلَى السَّهْوِ، أَوِ (٤) الْجَهْلِ، أَوْ تَعَمُّدَ الْكَذِبَ إِنْ كَانَ.
أَوْ يَكُونُ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ، وَأتَى بِلَفْظٍ يُغَايِرُ مَدْلُولَ كَلَامِ مَنْ قَدْ أُخِذَ مِنْهُ، فَيُظَنُّ أنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ؛ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى غَيْرِ مَحْمَلِ كَلَامِ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ، فَيُجْعَلُ الْخِلَافُ فِيمَا لَا خِلافَ فِيهِ، أَوِ (٥) الْوِفَاقُ فِيمَا فِيهِ خِلَافٌ.
* وَقَدْ [يَقْصِدُ أَحَدُهُمْ حِكَايَةَ] (٦) مَعْنَى أَلفَاظِ الْغَيْرِ، وَرُبَّمَا كَانُوا مِمَّنْ لَا يَرَى جَوَازَ [نَقْلِ] (٧) الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ.
وَقَدْ يَكُونُ فَاعِلُ ذَلِكَ مِمَّن يُعَلِّلُ الْمَنع فِي صُورَةِ الْفَرْضِ، بِمَا يُفْضِي إِلَيْهِ مِنَ التَّحْرِيفِ غَالِبًا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي أَلفَاظِ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ.