قال ابن الجلاب: ولا يشتد في حك ما خفي من جسده، ولا بأس بذلك فيما يرى من جسده (١).
وإِنما منع من ذلك فيما خفي من جسده خيفة قتل الدواب.
فرع:
ولم يجز مالك فيما دون إِماطة الأذى أكثر من حفنة.
مسألة:
ولو قلم ظفرًا واحدًا لإِماطة الأذى افتدى (٢) وإِن لم يكن لإِماطة الأذى فحفنة، أما لو انكسر ظفره فقلمه فلا شيء عليه (٣).
وقال ابن الحاج: وقيل ليس في الظفر الواحد إِلا أن يطعم شيئًا من طعام، وقيل: مسكينًا واحدًا، ولو فعل الحلال بالحرام ما يوجب الفدية بإِذنه فعلى المحرم الفدية، وإِن كان مكرهًا أو نائمًا فعلى الحلال.
قال ابن عبد السلام: وفي معناه عندي أن لا يأمره المحرم، ويفتدي ذلك الحلال من نفسه فيتركه المحرم اختيارًا وهو قادر على منعه، وفعل الحلال بالحرام أعم من الحلاق والطيب ونحوهما.