وكره مالك أن ينحر هديَه (١) أو أُضحيتَه غيره (٢) ويجزئه، إِلا أن يكون غير مسلم فلا يجزئه * وحسنٌ أن يقول مع التسمية:
الله أكبر، اللهم تقبل من فلان،
فإِن نحره مسلم غير مالكه وبغير إِذنه لكنه عن مالكه، وكان ذلك بعد أن تعيَّن الهدي بالتقليد، فإِنه يجزئ مالكه بخلاف الأضحية، فإِنه لو وقع مثل ذلك فيها لم يجز مالكها؛ لأن الهدي تعين بالتقليد والإِشعار والأضحية لا تتعين بالشراء، ألا ترى أنه يجوز بدلها بخير منها ولو تعينت لما جاز بدلها.
فإِن نحر هذا الهدي عن نفسه تعديًا أو غلطًا ففيه ثلاثةُ أقوالٍ:
الإِجزاء عن صاحبه.
ونفي الإِجزاء.
والثالث وهو المشهور (٣): يجزئ في الغلط دون التعدِّي.
وإِذا قلنا: لا يجزئ عن ربه فهل يجزئ عن الذابح؟ المشهور عدم الإِجزاء.
وروى أبو قرة (٤) أنَّه يجزئه وعليه قيمته وبدله لصاحبه.