الخطاب (١) ﵁ ثم جددها معاوية ﵁ ثم جدَّدها عبد الملك بن مروان (٢).
فإِن قلت: ما السر (٣) في أن بعض حدود الحرم قريب من مكة كالتنعيم، وبعضها بعيد كناحية جدة وبعضها متوسط كناحية اليمن؟
قلت: فيه أقوال:
أحدها أنه لما وضع إِبراهيم ﵇ الحجر الأسود في موضعه أضاء نورُه يمينًا وشمالًا، ومن كل ناحية (٤) فمنتهى الحرم حيث انتهى نوره.
وقيل: إِنه منتهى ضوء الخيمة التي أُنزلت في موضع البيت قبل بناء آدم ﵇ (٥) له (٦).
وقيل: إِن آدم ﷺ لما هبطت له تلك الخيمة جاءت الجنُّ والشياطينُ ليقربوا منها، فاستعاذ آدم ﵇ منهم بالله تعالى وخاف على نفسه