والدليل على ذلك أن وفد عبد القيس لما رأوا النبي ﷺ ألقوا أنفسهم عن الرواحل فلم ينيخوها وسارعوا إِليه (١)، فلم ينكر عليهم ذلك ﷺ.
قال القاضي عياض (٢): وقد حُدثت أن أبا الفضل الجوهري لما ورد المدينة زائرًا وقرب من بيوتها ترجل، ومشى باكيًا منشدًا: [الطويل]:
وَلمَّا رَأيْنَا رَسْمَ مَنْ لَمْ يَدَعْ لَنَا ... فُؤَادًا لِعِرْفَانِ الرُّسُومِ وَلا لُبَّا
نَزَلْنَا عَنِ الأكْوَارِ (٣) نَمْشِي كَرَامَةً ... لمَنْ بَانَ عَنْهُ أنْ نُلِمَّ بِهِ رَكْبَا (٤)