وقد قال ابن حبيب في الواضحة: واقصد القبر الشريف من تجاه القبلة، وادن منه.
فهذا نص في الأمر بالدنو منه، وإِذا وقف الزائر تحت القنديل المقابل للمسمار كان بينه وبين القبر الشريف الحائط الرخام الذي بناه عمر بن عبد العزيز ﵁ لما خافوا على حائط بيت رسول الله ﷺ الشرقي، فحفروا الأساس فظهرت قدم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ فبنى على الحجرة حاجزًا ومن خلفه جدار، ومن خلفه بيته ﷺ، فليس في الوقوف هناك سوء أدب، بل هو موقف الزائرين المشار إِليه في كتب الزيارة.
ففي تحفة الزائر لابن عساكر أنَّ الزائرَ يقف تحت القنديل الكبير الذي من ناحية القبلة، وكذا في تاريخ * جمال الدين المطري (١) وكذا قاله بدر الدين ابن جماعة.
تنبيه:
وإِنما أشاروا إِلى القنديل الذي تجاه القبر الشريف مما يلي القبلة، لأنه لم يكن هناك قبل احتراق المسجد (٢) إِلا قنديل واحد يقابل وجه رسول الله ﷺ،