طالب ﵃ وهما في قبة عالية في أول البقيع، وهذه القبة بناها الخليفة الناصر أبو العباس أحمد بن المستضيء (١) في أيام خلافته، وكان أولها في سنة سبع وتسعين وخمسمائة وبقي في الخلافة سبعًا وأربعين سنة، ولم أقف على تاريخ بناء (٢) القبة.
فتبدأ بزيارة العباس ﵁ فتقول:
السلام عليك يا أبا الفضل العباس، السلام عليك يا عم رسول الله، السلام عليك أيها البر الزكي، السلام عليك أيها العم الحفي، السلام عليك يا ساقي الحجيج بمكة الأمينة، السلام عليك يا من سقى الله بشفاعته أهل المدينة، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم ارفع منزلته وأعل درجته وزده شرفًا وفضلًا وكرامة، وعرفنا به في عرصات القيامة، وانفعنا بولايته ومحبته، ولا تخالف بنا عن طريقته، ثم تدعو وتتوسل (٣) به إِلى الله تعالى.
فقد قدمه عمر بن الخطاب ﵄ وهو يومئذ أمير المؤمنين بالمدينة (٤) فاستسقى به وتشفع به إِلى الله تعالى فسُقُوا عَاجِلًا ﵁ ونفعنا به.