واعلم أن في الحجرة الشريفة بنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ وعليه علامة خطيرة في خشب مربعة، وفيها محراب موضع منخفض يُصلى فيه.
وذكر بعض المؤرخين أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ دفنها في بيتها هذا، وعمي أثر القبر، فينبغي أن يسلم عليها في هذا الموضع أيضًا، لاحتمال صحة هذا النقل.
هذا، واعلم أن بين باب المدينة المعروف بباب السويقة وبين بابها المعروف بالدرب الصغير تحت السور قبة صغيرة، وفيها قبر يقال: إِنه قبر مالك بن سنان الأنصاري (١).
وذكر ابن الجوزي مالك بن سنان في شهداء أحد، فيبعد أنه هو ويحتمل أن يكون نقل - والله أعلم - وأدركت أكابر ممن يشار إِليهم بالعلم يقصدون زيارة ذلك القبر، وقبته اليوم ممتهنة، وربما جعلوها مخزنًا للتبن وغيره.
المشهد الحادي عشر: مشهد سيدنا حَمزة بن عبد المطلب، استشهد ﵁ في غزوة أحد، وكانت في السنة الثالثة من الهجرة، وعلى سيدنا حمزة ﵁ قبة عظيمة ومشهد كبير بنته أم الخليفة الناصر لدين الله بن المستضيء في سنة تسعين وخمسمائة (٢).