قال صاحب الكتاب: ومنها "لدى", والذي يفصل بينها وبين "عند" أنك تقول: "عندي كذا" لما كان في ملكك, حضرك أو غاب عنك، و"لدي كذا" لما لا يتجاوز حضرتك. وفيها ثماني لغات: "لدى", و"لدن" و"لدن" و"لد" بحذف نونها، و"لدن", و"لدن" بالكسر لالتقاء الساكنين، و"لَد" و"لُد" بحذف نونهما. وحكمها أن يجر بها على الإضافة كقوله تعالى: ﴿من لدن حكيم عليم﴾ (٢). وقد نصبت العرب بها "غدوة" خاصة قال [من الطويل]:
٦٤١ - لدن غدوة حتى ألاذ بخفها ... بقية منقوص من الظل قالص
تشبيهًا لنونها بالتنوين , لما رأوها تُنزع عنها وتثبت.
* * *
قال الشارح: أعلم أن "لَدَى" ظرف مْنْ ظْروف الأمكنة بمعنى "عِندَ"، وهو مبني على السكون، والذي أوجب بناءه فَرْطُ إبهامه بوقوعه على كل جهة من الجهات الستّ،