لأنّهم لمّا وصفوا به، أجروه مجرى الصفات في دخول تاء التأنيث للفرق، فقالوا: "رجلٌ أهْلٌ"، و"امرأةٌ أهْلَةٌ"، كما يقولون: "ضارِبٌ"، و"ضارِبَةٌ". قال الشاعر [من الطويل]:
٧٣٣ - وأهْلَةِ وُدٍّ قد تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ ... وألبستُهمْ في الحَمْد جَهْدي ونائلي
ولمّا قالوا في المذكّر: "أهلٌ"، و"أهلون"، وفي المؤنّث "أهْلةٌ"، و"أَهلاتٌ"؛ أشبه "فَعْلَةَ" في الصفات، فجمعوه بالألف والتاء، وأسكنوا الثاني منه، فقالوا: "أهْلاتٌ"، كما فَعلوا ذلك بسائر الصفات من نحو: "صَعْباتٍ"، و"عَبْلاتٍ". ومن العرب من يقول: "أهَلاتٌ"، فيفتح الثاني، كما فتحوه في "أرَضاتٍ"؛ لأنه اسمٌ مثلُه، وإن أشبه الصفةَ. قال المُخبَّل السَّعْديّ [من الطويل]: