من بعد أن غُلِبُوا. ومن إضافته إلى المفعول قوله [من الطويل]:
٨٩٢ - أمِنْ رَسْمِ دارٍ مُرْبِعٌ ومُصِيفُ ... لعينَيْك من ماء الشُّؤُونِ وَكِيفُ
والتقدير أمِنْ أن رَسَمَ دارًا مربعٌ ومصيفٌ. وقد يضاف إلى المفعول من غير ذكر الفاعل نحو قوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ (١)، والأصل: من دعاء الخير هو، والتقدير: من أن يدعو الخيرَ، ومثله قوله تعالى: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ (٢)، أي: بسؤال نعجتك هو، وحذف الفاعل للعلم به، ودلالةِ الحال عليه, لأن المصدر لا يتحمّل ضميرًا بخلاف الصفة. فأمّا قوله [من الطويل]:
٨٩٣ - فلا تُكْثِرَا لَوْمي فإن أخاكما ... بِذكْراهُ لَيْلَى العامِريةَ مُولَعُ