Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Mufashshal (Ibnu Ya'isy) · Pengarang: ابن يعيش

Baca Juz 4, halaman 115

  1. القسم الأول من الكتاب وهو قسم الأسماء.
  2. ومن أصناف الاسم
  3. ذكر التوابع
  4. الصفة المشبهة
  5. فصل [أوجه إعراب عبارة "حسن وجهه"]

إذا قلت: "جاءني رجلان حسنًا وجوهِهما"، فالضمير الذي في "مصطلاهما" يعود إلى قوله "جارتا صفا". أعاده بعد وإسناد الصفة إليه، فلذلك كان رديئًا. يصف الأثافي، والصَّفَا: الجَبَلُ؛ لأن الأُثفِيّتَيْن تُبْنَى في أصل الجبل في موضعَيْن، والجبل الثالث. وقوله: "كميتا الأعالي" يعني أن أعالي الأثفيّتَيْن لم تسود لبُعْدها عن مباشرَة النار، فهي على لون الخَيْل. وقوله: "جونتا مصطلاهما" يعني مُسْوَدَّتَا المصطلى، وهو موضع الوقود منهما.

وقد أنكر بعض النحويين هذا الاستدلالَ، وزعم أن الضمير من "مصطلاهما" غير عائد إلى "الجارتين"، إنّما يعود إلى "الأعالي"، كأنّه قال: "كميتا الأعالي جونتا مصطلَى الأعالي"، فهو بمنزلة: "زيدٌ حسن وجهِ الأخِ جميلُ وجهِ الأخ". وذلك جيد بلا خلاف.

ويجوز أن تكني عن "الأخ"، فتقول: "زيد حسنُ وجهِ الاخ جميلُ وجهِه"، والهاء تعود إلى "الأخ" لا إلى "زيد"، فإن أعدته إلى "زيد"، لم يجز، وإن أعدته إلى "الأخ"؛ جاز. كذلك قوله: "كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما" إن أعدته إلى "الأعالي" جاز، وإن أعدته إلى "الجارتَيْن"، لم يجز.

فإن قلت: كيف يجوز أن يعود الضمير إلى "الأعالي" وهو جمعٌ، والمضمر مثنّى، والضمير إنّما يكون على حسبِ ما يرجع إليه؟ قيل: "الأعالي" هنا في موضع "الأعْلَيَيْن"، وذلك أن الجمع في هذا النحَو معناه التثنية، كقوله تعالى: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١) والحقيقة قلبان, لأنّه لا يكون لكلّ واحد إلاّ قلبٌ واحدٌ، فجاز أن يعود إليه الضمير مثنّى على الأصل، ونحوه قول الشاعر [من الوافر]:

متى ما تَلْقَني فَرْدَيْن تَرْجُفْ ... رَوانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُستَطارا (٢)

فرد الضمير في "تستطارا" إلى "الرانفتَيْن" على الأصل.

والأول: مذهب سيبويه، واستدلاله صوابٌ؛ لأنّه الظاهر، وما ذكرناه تأويلٌ على خلاف الظاهر، والأخذُ بالظاهر هو الوجه.

السابع: قولهم: "مررت برجل حسنٍ وجهَهُ"، بنصب "الوجه" مع إضافته إلى ضمير الموصوف وانتصابه على التشبيه بالمفعول به، ومن نصب الوجه في قولهم: "مررت برجلٍ حسنٍ الوجهَ" على التمييز نصب هذا على التمييز، فلم يعتد بتعريفه, لأنّه قد عُلم أنّهم لا يعنون من الوجوه إلَّا وجهَ المذكور، وأنشد قولهم [من الرجز]:

أَنْعَتُها إنِّيَ من نُغاتِها ... كُومَ الذُرَى وادِقةً سُرّاتِها (٣)

Rujukan halaman ini: شرح المفصل لابن يعيش، ج 4، ص 115 (SanadKitab #13301, hlm. urut 1479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.