المُضَريين مع فضلهم عليهم. والمتجاهل الذي يستعمل الجهلَ، وإن لم يكن من أهله، ألا ترى إلى قول الآخر [من الرجز]:
١٠٠٣ - إذا تَحْازَزتُ وما بي مِن خَزَر
وأما قول الآخر [من الكامل]:
أمّا الرحيل ... إلخ
فالبيت لعمَرَ بن أبي رَبِيعة المَخزومي، والشاهد فيه نصب الدار بـ "تقول" لِما ذكرناه من خروجها إلى معنى الظن كما تقدّم. يقول: قّد حان رحيلنا عمن نُحِب، ومفارقتُنا في غدٍ، وعبّر عنه بقوله: دون بعد غد، فمتى تجمعنا الدارُ بعد هذا الافتراق فيما تظنُّ، وتعتقد؟
فصل [المعاني الأخرى لأفعال القلوب]
قال صاحب الكتاب: ولها ما خلا "حسبت" و"خلت" و"زعمت" معان أخر, لا تتجاوز عليها مفعولاً واحداً. وذلك قولك ظننته من الظنة وهي التهمة. ومنه قوله ﷿: ﴿وما هو على الغيب بظنين﴾ (١)، وعلمته بمعنى: عرفته