والمراد: ما يدافع عن أحسابهم إلَّا أنا، فـ "أنَا" ههنا في محل رفع بأنّه فاعلُ "يدافع"، لا تأكيد الضمير في الفعل. ويجوز أن تجعل "ما" زائدةً مؤكّدةً على حدّ زيادتها في قوله لْعالى: ﴿مَثَلًا مَا بَعُوضَةً﴾ (١) و ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ (٢)، فلا يبطل عملها، فتقول: "إنما زيدًا قائمٌ"، كما تقول: "إنّ زيدًا قائمٌ".
وأمّا المفتوحة فهي تُقدَّر تقديرَ المفردات، وهي مع ما بعدها في تأويل المصدر كما كانت "أنَّ" كذلك، فتفتحها في كلّ موضع يختصّ بالمفرد، نحوِ قوله تعالى: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٣)، فتفتح "أنّما" ههنا، لأنَّها في موضعِ رفعِ ما لم يسمّ فاعله. ومن ذلك قول الشاعر [من الخفيف]: