و"أنْ سوف يخرجُ". و"أنْ سيخرجُ". قال الله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ (١)، وقال: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ (٢)، فعوّضت مع الفعل ولم تعوّض مع الاسم, لأنه مع الاسم لحِقها ضربٌ واحدٌ من التغيير، وهو الحذف، ومع الفعل ضربان: الحذف ووقوع الفعل بعدها، فاعرفه.
فصل [مشاكلة الفعل الذي يدخل علي "إنّ" لها في التحقيق]
قال صاحب الكتاب: والفعل الذي يدخل على المفتوحة مشددة أو مخففة يجب أن يشاكلها في التحقيق, كقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ (٣) , قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ (٤) , فإن لم يكن كذلك, نحو: "أطمع", و"أرجو" و"أخاف" فليدخل على "أن" الناصبة للفعل كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي﴾ (٥) , وكقولك: "أرجو أن تحسن إليَّ, وأخاف أن تسيء إليَّ". وما فية وجهان كـ "ظننت", و"حسبت", و"خلت", فهو داخل عليهما جميعاً تقول: "ظننت أن تخرج وأنك تخرج وأنك ستخرج", وقريء قوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٦) بالرفع والنصب (٧).