وإذا قلت: "ما ضربتُ زيدًا لكنْ عمرًا"، ففيها ضميرُ القصّة، و"عمرًا" منصوب بفعل مضمر. وإذا قال: "ما مررت يزيد لكن عمرو"، فـ "عمرو" مخفوض بباء محذوفة، وفي "لكن" ضمير القصّة أيضًا، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه الظاهرُ، كأنه قال: "لكنّه مررت بعمرو". والمذهبُ الأوّل، فاعرفه.
فصل ["كأن"]
قال صاحب الكتاب: "كأن" هي للتشبيه، ركبت الكاف مع "إن", كما رُكبت مع "ذا" و"أي" في "كذا" و"كأين". وأصل قولك:"كأن زيدًا الأسد": إن زيداً كالأسد، فلما قدمت الكاف؛ فتحت لها الهمزة لفظاً, والمعنى على الكسر. والفصل بينه وبين الأصل إنك ههنا بان كلامك على التشبيه من أول الأمر، وثم بعد مضي صدره على الإثبات.