ومن ذلك قوله تعالى في قراءة أبي عمرو: ﴿قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدُ اللهُ اَلصَمَدُ﴾ (١). وزعم أبو الحسن أن عيسى بن عمر (٢) أجاز نحو ذلك. فأمّا قوله [من المتقارب]:
فألفيته ... إلخ
فإنّ الشاهد حذفُ التنوين لالتقاء الساكنين، والمراد: "ولا ذاكرٍ الله"، فالتنوينُ وإن كان محذوفًا في اللفظ، فهو في حكم الثابت. ولولا ذلك، لَخَفَص. والبيت لأبي الأسود الدُؤليّ، وقبله:
ومعناه: أنّ رجلاً كان يُقال له نُسَيْب بن حميد كان يغشى أبا الأسود ويودّه، فذكر لأبي الأسود أن عنده جُبَّة إصْبَهانيْةً، ثمّ رآها أبو الأسود، وطلب ابتياعها منه، فأغلى سيمتَها عليه. وكان أبو الأسود من البخلاء، فذكّره بما بينهما من المودّة، فلم يُفِد عنده، فقال البيتَيْن. ومثلُ ذلك قول الآخر [من الرجز]: