قال الشارح: متى كانت فاء "افْتَعَل" زاء قُلبت التاء دالاً، وذلك نحو. "ازدجر"، و"ازدهى"، و"ازدان"، و"ازدلف"، والأصل: " ازتجر"، و"ازتهى"، و"ازتان"، و"ازتلف"، لأنّه افْتَعَل من "الزَّجْر"، و"الزهو"، و"الزِّينة"، و"الزَّلَف"، فلمّا كانت الزاي مجهورةً، والتاء مهموسةً، وكانت الدال أختَ التاء في المَخرج، وأختَ الزاي في الجهر؛ قرّبوا صوتَ أحدهما من الآخر، وأبدلوا التاء أشبه الحروف من موضعها بالزاء، وهي الدال، فقالوا: "ازدجر"، و"ازدان"، قال الشاعر [من الكامل]:
١٣٢١ - إلاَّ كَعَهْدِكُمُ بذى بَقَرِ الحِمَى ... هَيهاتَ ذو بَقَرٍ مِن المُزْدار
ومن كلام ذى الرُمّة فيْ بعض أخباره: "هل عندك من ناقةٍ نَزْدارُ عليها مَيًّا". وأُنْشد لرُؤْبَة [من الرجز]:
١٣٢٢ - فيها ازدهافٌ أيَّما ازدهافِ
وهو من أبيات الكتاب، والمراد بذلك كلّه تقريبُ الصوت بعضِه من بعض على حدّ