قال صاحب الكتاب: "وقد يجيء للمبتدأ خبران فصاعِدَا، منه قولُك: هذا حُلْوٌ حامِض"، وقولُه ﷿: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (١) ".
* * *
قال الشارح: يجوز أن يكون للمبتدأ الواحدِ خبران وأكثرُ من ذلك؛ كما قد يكون له أوصافٌ متعدّدةٌ، فتقول: "هذا حُلْوٌ حامِضٌ" تريد أنّه قد جمع بين الطعْمَيْن، كأنّك قلت: "هذا مُرٌّ"، فالخبرُ وإن كان متعدّدًا من جهة اللفظ، فهو غيرُ متعدّد من جهة المعنى, لأن المراد أنه جامع للطعمَيْن، وهو خبرٌ واحدٌ، وتقول: "هذا قائم قاعدٌ" على معنَى: راكعٍ، قال الشاعر [من الرجز]: