وقال الآخر [من الخفيف]:
٢٩٩ - لَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَ قَيْسٍ عِتابٌ ... غيرُ (١) طَعْنِ الكُلَى وضَرْبِ الرقابِ
أي: هذا الذي أقامه مُقامَ التحية والعتابِ، ومن الاستثناء المنقطع قولُه تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ (٢) وقولُه تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ (٣) وبنو تميم يقرؤونها بالرفع، يجعلون "اتّباعَ الظنّ" عِلْمَهم، و"ابتغاءَ وجهه" سبحانه نعمة لهم عنده، ومنه قول الشاعر [من الرجز]:
٣٠٠ - وَبَلْدَةٍ ليس لها أنِيسُ ... إلَّا اليَعافِيرُ وإلَّا العِيسُ