مؤمنًا، و ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)، أي: طاردَ المؤمنين. وقد زيدت الباءُ في غير المنفيّ، زادوها مع المفعول، وهو الغالبُ عليها. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٢). والمراد - واللَّهُ أعلمُ - أَيْدِيَكم. قال: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (٣) أي: أنّ اللَّهَ يرى، وقد حمل بعضُهم قوله تعالى: ﴿تُنبِتُ بالدهن﴾ (٤) على زيادة الباء، والمرادُ: تنبت الدهن. ومثله قول الشاعر [من الكامل]:
أي ماءَ الدحرضين. وقد زيدت مع الفاعل، نحو: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (٥) و ﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (٦). إنّما هو كفى اللَّهُ، وكَفَيْنَا، يدلّ على ذلك قولُ سُحَيْمٍ [من الطويل]: