أي: مثلَ كل واحد من الرجلَين المسميَيْن: عَدِيًا، ودينارًا، وعليه قراءةُ ابن مَسْعُودٍ: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (١)، أي: وفوق كل شخص يُسمى عالمًا عليمٌ. ويحتمل أن يكون "العالمُ" هنًا مصدرًا، بمعنى العِلْم، كالفالج، والباطل، فيكون كقراءةِ الجماعة، أي: وفوق كل ذي عِلْم عليمٌ. وحُكي عن العرب: "هذا ذو زيدٍ"، ومعناه هذا صاحبُ هذا الاسم. وقد كثُر ذلك عندهم. وربّما لطُف هذا المعنى على قوم، فحملوه على زيادة "ذِي" و"ذات"، والصوابُ ما ذكرناه.
فصل [إقحام المضاف]
قال صاحب الكتاب: وقالوا في نحو قول لبيد [من الطويل]:
٣٧٤ - إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... [ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر]