قال صاحب الكتاب: وهو الذي سكونُ آخرِهِ وحركتُه لا بعاملٍ. وسببُ بِنائه مُناسَبتُه ما لا تمكُّنَ له بوجهٍ قريب أو بعيدٍ، بتضمُّنِ معناه، نحو: "أَيْنَ"، و"أَمْسِ"؛ أو شَبَهِه كالمُبهَمات؛ أو وُقوعِه موقعَه كـ "نَزالِ"؛ أو مُشاكَلتِه للواقع موقعَه كـ "فَجارِ"، و"فَساقِ"؛ أو وقوعِه موقعَ ما أَشبَهَه، كالمُنادَى المضموم؛ أو إضافته إليه، كقوله عزّ وعلا: ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ﴾ (١) و ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (٢) فيمَن قرأهما بالفتح. وقول أبي قَيْسِ بن رِفاعةَ [من البسيَط]:
٤٤٠ - لم يَمْنَعِ الشّرْبَ منها غَيرَ أن نَطَقَتْ ... حَمامةٌ في غُصون ذاتِ أَوْ قالِ