وورد عنهم أيضًا "عَساكَ"، و"عَساني"، قال الشاعر [من الوافر]:
ولي نفسٌ أقول لها ... إلخ
البيت لعِمَرانَ بن حِطان (١) الخارِجي، والشاهدُ فيه اتصالُ ضمير النصب بـ "عَسَى"، والقياسُ: "عَسَيتُ"، فتأتي بضميرِ الرفع كما أن الظاهر كذلك. ودخولُ نون الوقاية في "عساني" دليلَ على أن الضمير في موضع نصب. يقول: إذا نازعتْني نفسي في أمر الدنيا، خالفتُها، وقلتُ: لعلي أتورطُ فيها، فأكف عمّا تدعوني إليه. وقيل: المرادُ إذا نازعتُها لأحمِلَها على الأصلح لها، ثم سوفتْني، قلتُ لها: لَعَلِّي أقبَل هذا، وأصبِر على ما تدعوني إليه، وقبلَ هذا البيت:
ومَن يَقصِدْ لأهلِ الحق منهم ... فإني أتقِيه بما اتَّقاني