والمراد: بينَ أوقاتِ تعنقه. قالوا في "بَيْنَ": "بَيْنَا"، وهي مبنية لوقوعها موقعَ فعلِ الأمر، وفُتحت لالتقاء الساكنين على حد "رُوَيْدَ"، و"أيْنَ"، و"كَيْفَ". فأمّا قول أبي العباس في "آمِينَ": بمنزلةِ "عَاصِينَ"، فإنّه إنّما يريد به أنّ الميم خفيفة كصادِ "عاصين" لا أنه جمعٌ. وقال أبو الحسن: "آمِينَ" اسمٌ من أسماء الله تعالى. والوجهُ الأول، إذ لو كان كذلك، لم يكن مبنيًا، ويؤيد ذلك قولُه تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ (١)، كما جاء في الخبر أن موسى كان يدعو، وأخاه كان يُؤمِّن، والاسمُ الواحد لا يُقال له دعاءٌ.
* * *
[أسماء الفعل التي هي أسماء أخبار]
قال صاحب الكتاب: وأسماءُ الأخبار، نحوُ: "هَيهاتَ ذاك" أي: بَعُدَ، وَ"شَتّانَ زيد وعمرو"، أي: افْتَرَقَا، وتَبايَنَا، و"سَرْعانَ ذا إهالة" (٢)، أي: سَرُعَ، و"وَشْكانَ ذا