وقالوا: حَيهَلا، بألف من غيرِ تنوين، وأصلُها أن تُلْحَق في الوقف على حد إلحاق الهاء في "كِتابِيَهْ"، و"حِسابِيَهْ" للوقف. ونظيرُ الألف هنا الألفُ في "أنَا"، من قولك: "أنَا"، إذا وقْفتَ عليها من قولك: "أنَ فعلتُ". وإثباتُها في الوصل لغةٌ رديئة, وبابُه الشعر، نحوِ قوله [من المتقارب]:
وحكي غيرُ سيبويه: حَيهَلْ، بسكون اللام على أصل البناء, كـ"صَهْ"، و"مَهْ"؛ لأنه لا يُلحَق في آخِره ساكنان، فبقي على أصله من البناء. قال لَبِيد [من الرمل]:
يَتَمارَى في الَّذي قُلْت له ... ولقَد يَسمَعُ قَوْلي حَيهَل (١)
وقالوا: حَيهْلَ، بسكون الهاء، وفتح اللام، وحَيهْلا بسكون الهاء مع الألف. وإنما أسكنوا الهاء؛ لأنها لما رُكبت وصارت كلمة واحدة، استثقلوا اجتماعَ المتحركات، فسكنوا الهاء كما سكنوا الشين في "إحدَى عَشرَةَ" ونظائرِه، لاجتماع المتحركات.
* * *
قال صاحب الكتاب: وقد جاء معدي بنفسه, وبـ "الباء", وبـ "علي", وبـ "إلي", وفي الحديث "إذا ذكر الصالحون فحيهلاً بعمر" (٢). وقال [من الطويل]:
٥٤٨ - بحيهلا يزجون كل مطية ... أمام المطايا سيرها المتقاذف