قلت: فمثله لا يحتج به ولا كرامة، لاسيما وهو شيعي يروي في فضل علي ﵁.
والأخرى: حسين بن يزيد الكوفي، قال الحافظ:
«لين الحديث».
وأخرجه الترمذي أيضًا من طريق جعفر الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله ﷺ فاطمة، ومن الرجال علي».
وهذا ضعيف الإسناد أيضًا، وعلته من عبد الله بن عطاء، فإنه مع كونه كان يخطئ، فإنه كان يدلس، كما في "التقريب" وقد عنعنه.
وجعفر الأحمر هو ابن زياد، وهو كوفي صدوق يتشيع!
وأنا أرى أن الحديث عن عائشة باطل، وعن غيرها منكر، لمخالفته ما ثبت عن جماعة من الصحابة منهم السيدة عائشة نفسها ﵂، فروى أحمد (٦/ ٢٤١) عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: عائشة، قلت: فمن الرجال؟ قالت: أبوها.
قلت: وإسناده صحيح.
وقد سئل النبي ﷺ ذاته هذا السؤال، فأجاب بنفس جواب عائشة مما يدل على أنها لم تقل ذلك بالرأي، وإنما توقيفًا.
وهو في "الصحيحين" من حديث عمرو بن العاص ﵁. وله شاهد من حديث أنس عند ابن ماجه (١٠١) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
فدل ذلك كله على بطلان حديث الترمذي، إذ كيف يعقل أن تجيب