تقليده إياه كما سبق، فبتعصبه هذا عيرناه، وليس بأنه (حنفي) كما افترى علينا، وأنت إذا قرأت المقدمة لم تجد فيها هذا الذي زعم، وإنما تجد فيها وصفي إياه بأنه «من متعصبة الحنفية» (ص ١٥) ونحوه في (ص ٢٩، ٧٦) أو بـ «المتعصب*» (ص ١٩ - ٢٢، ٢٧، ٣٠، ٣١)، وتارة** بـ «المتعصب الجائر» (ص ١٩ - ٢٢ و ٢٧ - ٣٠ - ٣١ - ٣٤، ٣٥، ٣٧، ٥٦) ومرة قلت فيه: «على بالغ تعصبه»! فهذا هو الذي نأخذه عليه إنما هو التعصب وليس مجرد التحنف! وقد عرفت الفرق بينهما، وعلى هذا أهل العلم والإنصاف (١).
أمثلة من تعصبه
وقد يتساءل البعض فيقول: صحيح أنك لم تُعَيِّرهُ بمجرد كونه حنفيًّا، وإنما لتعصبه لمذهبه وإيثاره إياه على كتاب الله وسنة نبيه، فما الدليل عندك على ذلك؟ فأقول: قد أودعت «المقدمة» بعض ما شئت من الأدلة، وأنا لم أستجز لنفسي وصفه بذلك إلا بعدما تحققت منه، ولا بأس من الإشارة إلى شيء من ذلك.