مسند عبد الله بن الحارث بن جزء ﵁
٥٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩١): حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأَيْمَنَ وَفِئَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ، فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا، وَهُمْ عُرَاةٌ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ، وَكُنْتُ أَنَا وَرَاءَ الْحُجْرَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللهِ! لَا مِنَ اللهِ اسْتَحْيَوْا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا»، وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه أبو يَعْلى (ج ٣ ص ١٠٩) فقال ﵀: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو به. وفيه: أنه مر وصاحب له بأم أيمن وفتية. وفيه أيضًا: فبأبي ما استغفر لهم.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٢٩) من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرمي به.
وابن لهيعة متابع، تابعه عمرو بن الحارث عند أحمد وأبي يَعْلى كما ترى.