الاية الثانية قوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ قال بعضهم هذه الآية ناسخة للعفو عن المشركين من أهل الكتاب وغيرهم، وقيل: هي ناسخةلقوله تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين﴾ فأمر بقتال المشركين خاصة دون أهل الكتاب ثم أمر بقتال المشركين من أهل الكتاب وغيرهم. فنسخت تخصيص الأمر بالقتال للمشركين، وهذا القول غير صواب لأنه يلزم فيه ترك قتال المشركين، ولكن إنما نسخت مفهوم الخطاب في قوله تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين﴾ فمفهومه ترك قتال أهل الكتاب ثم نسخ ذلك بهذه الآية وأباح قتال أهل الكتاب. فالمفهوم في الآية الأولى ترك قتالهم حتى يطعوا الجزية فكل كتابي مشرك وليس كل مشرك كتابيا فالمراد بقوله تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين﴾ يعني الذين ليسوا من أهل الكتاب.