الآية الثانية: ﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون﴾ هذا منسوخ بآية القتال وفيه رد على القدرية الذين يجعلون الحسن والقبيح صفتين ذاتيتين للشي، وهو فاسد فإن الإعراض والصفح عن الكفار كان حسنا، ثم لما أمر بالقتال صار قبيحا، فدل على أن الحسن والقبح صفتان شرعيتان، وأن الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه.