الآية السابعة عشرة: قوله تعالى: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾. قد قدمنا في غير موضع من كتاب الأحكام أن الآية نزلت في قضاء النبي ﷺ العمرة سنة القضية عما كما صده المشركين عام الحديبة فقال الله لنا أن الشهر الحرام عام القضية قصاص بالشهر الحرام عام الحديبية ذو القعدة كذي القعدة وحرمة كحرمة، وزمان كزمان- وقيل إن المشركين أرادت أن تقاتل النبي ﷺ في الشهر الحرام حين احترمه النبي ﷺ وامتنع من القتال فيه فأنزل الله في ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾ المعنى إن استحلوا فيكم الشهر الحرام فاستحلوا فيه، ومن استحل دما أو مالا فاستحلوا دمه وماله، وهذا لا كلام فيه على تفصيل بيناه في كتاب الأحكام والمسائل