قال سفيان بن عيينة ﵀: أول العلم الاستماع، ثم الفهم، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر (١)، فإذا استمع العبد إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه، ﵊، بنية صادقة على ما يُحِب الله، أفهمه كما يُحِب، وجعل له في قلبه نورًا» اهـ (٢).
وقال أبو بكر الآجري ﵀: «وإن الله وعد لمن استمع كلامه، فأحسن الأدب عند استماعه بالاعتبار الجميل، ولزوم الواجب لاتباعه، والعمل به، يبشره منه بكل خير، ووعده على ذلك أفضل الثواب» اهـ (٣).
ويقول ابن تيمية ﵀: «ومن أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله ﷺ بعقله، وتَدَبَّره بقلبه، وجد فيه من الفهم والحلاوة، والبركة والمنفعة ما لا يجده في شيء من الكلام، لا مَنظومِه ولا منثورِه» (٤).
وقال تلميذه ابن القيم ﵀: «سماع القرآن بالاعتبارات الثلاثة: إدراكًا وفهمًا، وتدبُّرًا، وإجابةً ... فلم يعدم من اختار هذا السماع إرشادًا لحجة، وتبصرة لعِبْرَة، وتذكرة لمعرفة، وفكرة في آية، ودلالة على رشد ... وحياة لقلب، وغذاء ودواء وشفاء، وعصمة ونجاة، وكشف شبهة» (٥).