قال الواحدي ﵀ (١): «نزلت في ابن طلحة، قبض النبي ﷺ مفتاح الكعبة، فدخل الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح وقال: «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله لا ينزعها منكم إلا ظالم» (٢).
فهذا هو سبب النزول -على فرض صحة الحديث- ويدخل في عموم الأمانات ما سبق من الشهادة بالحق، الأمر الذي ضيعه اليهود حينما سألهم المشركون.
٢ - قال تعالى في سورة الأعراف، بعد ذِكْرِ قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦) يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ (الأعراف).
قال ابن عاشور ﵀: «وكان لاختيار استحضارهم عند الخطاب بعنوان بني آدم مرتين وَقْعٌ عجيب: بعد الفراغ من ذكر قصة خلق آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان؛ وذلك أن شأن الذرية أن تَثْأر لآبائها، وتُعَادي عدوهم، وتحترس من الوقوع في شَرَكِه» (٣).