٧ - دلالات الجملة (الاسمية والفعلية):
التطبيق:
١ - قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩)﴾ (البقرة).
قال الأصفهاني ﵀ (١): «إن قيل: لم ذكر ﴿يَكْسِبُونَ﴾ بلفظ المستقبل، و ﴿كَتَبَتْ﴾ بلفظ الماضي؟ قيل: تنبيهًا على ما قال النبي ﷺ: «من سنّ سُنّة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها، ومَن سنّ سُنة سيئة، فعليه وِزْرُها ووِزْرُ من عمل بها إلى يوم القيامة» (٢)، فَنَبَّه بالآية أن ما أضلّوه وأثبتوه من التأويلات الفاسدة التي يعتمدها الجهلة هو اكتساب وِزْر يكتسبونه حالًا فحالًا» (٣).
٢ - قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (٨٧)﴾ (البقرة).
قال ابن كثير ﵀: «قال الزمخشري في قوله: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾: إنما لم يقل: (وفريقًا قتلتم)؛ لأنه أراد بذلك وَصْفَهم في المستقبل أيضًا؛ لأنهم