١٥ - قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ (عبس).
قال شيخ الإسلام ﵀: «لِمَ ابتَدأَ بالأَخ، ومن عادة العرب أَن يُبدأَ بِالأَهم؟
فلما سُئِلْتُ عن هذا قلت: إن الابتداء يكون في كل مقام بما يناسبه، فتارة يقتضي الابتداء بالأعلى، وتارة بالأدنى. وهنا المناسبة تقتضي الابتداء بالأدنى؛ لأن المقصود بيان فراره عن أقاربه مُفَصَّلًا شيئًا بعد شيء، فلو ذَكَر الأقرب أولًا لم يكن في ذِكْر الأبعد فائدةٌ طائلة، فإنه يعلم أنه إذا فَرَّ من الأقرب فَرَّ من الأبعد» (١).
١١ - الإيجاز والبسط والاستطراد (٢):
التطبيق:
١ - قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ (الأعراف).
قال ابن القيم ﵀ عن هذه الآية: «جمعت أصول أحكام الشريعة كلها، فجمع الأمر والنهي والإباحة والخبر» (٣).