في خصلة من خصال الخير يعجز عن لحاقه فيها كَاثَره بخصلة أخرى، وهو قادر على المُكاثرة بها، وليس هذا التكاثر مذمومًا ولا قادحًا في إخلاص العبد، بل هو حقيقة المنافسة، واستباق الخيرات» (١).
٤٧ - قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ (الفلق).
قال أبو السعود ﵀ (٢): «الفَلَقُ: الصُّبْحُ كالفرقِ؛ لأنَّه يفلق عنه الليل ويفرق ... وقيلَ: هُوَ ما انفلقَ منْ عمودِهِ ...
وفي تعليق العياذ باسم الرب المُضَاف إلى الفَلَق المنبئ عن النور عَقِيب الظُّلْمة، والسَّعَة بعد الضيق، والفَتْق بعد الرَّتْق، عِدَةٌ كريمة بإعاذة العائذ مما يعوذ منه، وإنجائه منه، وتقوية لرجائه بتذكير بعض نظائره، ومزيد ترغيب له في الجد والاعتناء بِقَرْع باب الالتجاء إليه تعالى؛ ففيه إشعار بأن من قدر أن يزيل ظلمة الليل من هذا العالم قدر أن يزيل عن العائذ ما يخافه» (٣).