رضاهم ولومهم على أمر الله، فلا يسلم القلب من التعبد لغير الله؛ حتى لا يخاف في الله لومة لائم» (١).
٤ - قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)﴾ (الأنبياء). وفي قراءة الجمهور: ﴿قل رب احكم بالحق﴾ (٢).
قال ابن هبيرة ﵀ (٣): «المُراد منه: كُن أنت - أيها القائل - على الحق لِيُمكنك أن تقول: احكُم بالحق؛ لأن المُبْطِل لا يمكنه أن يقول: احكُم بالحق» (٤).
٥ - قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾ (النور).
قال ابن القيم ﵀: «فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبًا إذا كانوا معه إلا باستئذانه، فأولى أن يكون من لَوَازِمِهِ ألا يذهبوا إلى قولٍ ولا مذهبٍ علمي إلا بعد استئذانه، وإذنه يُعرف بدلالة ما جاء به على أنه أَذِن فيه» (٥).