الثاني: مفهوم الصفة (١):
التطبيق:
١ - قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ (آل عمران).
«دلت الآية على أن العلم والتعليم والدراسة توجب كون الإنسان ربانيًّا، فمن اشتغل بالتعلم والتعليم لا لهذا المقصود ضاع سعيُه وخاب عمله، وكان مثله مثل من غرس شجرة حسناء مُونِقَة بمنظرها ولا منفعة بثمرها؛ ولهذا قال ﵊: «نعوذ بالله من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع» (٢)» (٣).
٢ - قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠)﴾ (القصص).
قال ابن هبيرة ﵀: «إيثار ثواب الآجل على العاجل حالة العلماء؛ فمن كان هكذا فهو عالم، ومن آثر العاجل على الآجل فليس بعالم» (٤).