بكلامٍ يؤذي.
وفي الحكمة: لسانُك أسَدُك، إن أطلقته فرسَك، وإن أمسكته حرسَك، وكان الصدِّيق ﵁: «يمسك لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد» (١)، ذكره بعض الشارحين (٢).
وقال البيضاويُّ: (قوله: «كُفَّ عليك» أي: كُفَّ لسانك، فلا تتكلَّم بما لا يعنيك؛ فإنَّ من كثُر كلامُه كثر سَقَطُه، ومن كثر سَقَطُه كثرت ذنوبه، ولكثرة الكلام (٣) مفاسدُ لا تحصى، أو: لا تتكلَّم بما (٤) يهجس في نفسك من الوساوس، فإنك غير مأخوذٍ به ما لم يظهر؛ لخبر: «إن الله تعالى تجاوز لأمَّتي ما وسوستْ صدورها ما لم تقُل (٥) أو تتكلَّم» (٦) أو: لا تتفوَّه - بما ستره الله عليك؛ فإن التوبةَ عنه أرجَى قَبولًا، والعفوَ عنه أرجى وقوعًا) (٧).
وقال الطُّوفي: قوله: (كُفَّ) يجوز كونُه عامًّا خُصَّ بكلام الخيرِ؛ بدليل حديث: