وقال بعضهم (١): ليس في أحاديث المصطفى ﷺ حديثٌ واحدٌ أجمع بانفراده للأصول والفروع مثله، ومن امتثل وصيَّة المصطفى وعمل به فقد حاز الثَّواب، وأمن العقاب؛ لأنَّ من أدَّى الفرائض، واجتنب المحارم، ووقف عند الحدود، وترك البحث عمَّا غاب [عنه] (٢)، فقد استوفى أقسام الفضل، وأوفى حقوق الدِّين؛ لأنَّ الشرائع لا تخرج عن هذه الأنواع). أمَّا الفرائض: فالواجبات من صلاةٍ وصومٍ وزكاةٍ وحجٍّ وغيرها، وأما المحرَّمات: فالمنهيَّات من زنًا وسرقةٍ وشربِ خمرٍ وظلمٍ وبَغْيٍ وغيرها، والحدود: هي المواقِف التي حدَّها لعباده، والمقادير التي بيَّنها في الطاعات، أي: على أحد الوجهين المارَّين, فحفظ العبادة بأسبابها وشروطها وأوقاتها, وامتثال العقود المشروعة (٣) لأحكامها مع الشرائط المرعية في محالِّها وذواتها, واتباع المأذونات مع الوقوف على نهاياتها في حدود الدِّين، وقد مدح الله الحافظين لحدوده، وذمَّ المعتدين لها، وأمَّا ما سكت عنه فهو ما عَفَا عنه ووسَّع الأمر فيه على عباده.
Kitab: Syarh al-Arba'in an-Nawawiyyah lil Munawi (Hadits 29-35) · Pengarang: عبد الرؤوف المناوي
Baca halaman 135
Rujukan halaman ini: شرح الأربعين النووية للمناوي حـ 29 - 35، ص 135 (SanadKitab #133377, hlm. urut 135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.