كالمجهول من الناس إذا زكِّيَ صارَ عدلًا تقبل شهادته وروايته، ثم الشاهد قد يكون كتابًا كأنْ يوافقَ الحديثَ ظاهرُ آيةٍ (١)، أو عمومٌ فيقوى بها، وقد يكون سُنّةً إمَّا من ذلك الحديث أو غيره (٢)، وفي المثل:
لا تخاصمْ بواحدٍ أهلَ بيتٍ ... فَضَعيفانِ يغلبانِ قَويَّا (٣)
وقال الآخر:
إن القِداحَ إذا اجتمعْنَ فَرامَها ... بالكسرِ ذُوْ حَنَقٍ وَبطشٍ أيْدِ: (٤)
عَزَّتْ فلم تُكْسَرْ، وإن هي بُدِّدت ... فَالوهنُ والتكسيرُ للمتبدِّد (٥)
فكذا الأسانيدُ الليّنةُ إذا اجتمعتْ حصل منها إسنادٌ قويٌّ، كما قال الشافعي في قلَّتين متنجّستين ضُمَّت إحداهما [إلى] (٦) الأخرى صارتا طاهرتين حيث لا تغيُّرَ (٧) (٨).