لم يترجِمِ المصنِّفُ- ﵀ لرُواةِ هذه الأحاديثِ من الصَّحابة وغيرهم، بل يشرع في تخريج الحديث وشرَح ألفاظَه مباشرةً؛ لأنَّه قال في مقدِّمة شرحه: (واعلم أنَّه ليس غرضي إلَّا شرح الألفاظ النبويَّة التي تضمَّنتها هذه الأحاديث الكلِّية، فلذلك لا أتقيَّدُ بألفاظِ الشَّيخ ﵀ في تراجِم رواةِ هذه الأحاديثِ من الصحابة ﵃ (١).
ثالثًا: المنهج المبين لأبي حفصٍ الفاكهانيِّ ﵀:
اعتنى المصنِّفُ ﵀ بهذا الجانب, وقد قال في المقدِّمةِ: (ترجَّح عندي: أن أضعَ عليها شرحًا, يشتمل على مَسَائلَ محقَّقة, وفوائدَ منقَّحة, مع شرح غريبها, والتنكيت على جملٍ مِن إعرابها, وبيانِ أحكامها, وإيضاحِ مشكلاتِها, بعد التَّعريف برواتها لأكون شريكًا في الأجرِ -إن شاء الله- لمَن خرَّجها) (٢).
فمن ذلك قوله: (جرثوم بن ناشرٍ, وقيل ناشبٍ, وقيل ناشمٍ, ويقال جرهم بن ناشرٍ, ويقال: جرثوم بن الأشقر ... ونسَبه في خُشينٍ إلى الحاف بن قضاعة بن حمير, وهو مشهورٌ بكنيته, وكان ممن بايع تحت الشجرة, وضرب له بسهمٍ يوم خيبر, وأرسله ﷺ إلى قومه فأسلموا, نزل بالشام, ومات في أول إمرة معاوية, وقيل مات في إمرة يزيد, وقيل: توفي سنة خمسٍ وتسعين في إمْرة عبد الملك, والأول أكثر) (٣).
رابعًا: الفتح المبين لابن حجرٍ الهيتميِّ الشافعيِّ ﵀:
اهتمَّ المؤلِّفُ بتراجِمِ الرُّواة وتعريفِهم, قد ذكر هذا في مقدِّمة شرحه حيث قال: (عنَّ لي أن أكتُبَ شرحًا يعرِّف رواتَها, ويبيِّن أحكامَها, ويوضِّح غريبَها, ويعرب مشكِلها) (٤).
فمن ذلك قوله: