ومنها (١) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ (٢) أي: وحْدَه (٣)، ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٤) أي: يُوحّدونِ، فعليه: يكون قد ذكر له التوحيدَ وأعمالَ الإسلام، ويحتمل أنَّه أراد بالعبادة هنا: ما يتناول الإيمان الباطن، والإسلام الظَّاهر، فيكون ما بعده عطفُ خاصٍّ على عامٍّ) (٥). انتهى.
ونحوه قول بعضهم (٦): (قوله: «تعبد الله» يتضمَّن جميع أنواع التكاليف الشرعية، وقوله: «لا تُشرِك» يشمل كلا قسمي الشِّرك: الجليِّ والخفيِّ, وقال [أهل] (٧) التحقيق: (العبادة لها ثلاث درجاتٍ: الأولى: أن تعبد الله طمعًا في الثواب، وهربًا من العقاب، وهذا هو المسمَّى بالعبادة، وهذه الدَّرجة نازلةٌ جدًّا! (٨)؛ لأنَّ معبوده هو ذلك الثواب،